P A L E P P

Loading

blog palepp
رياضة

نادي فن القتال الماليزي (البينجاك سيلات) النادي الأول في فلسطين

عندما كنت في ماليزيا من أجل الدراسة، قد شدني فن الدفاع عن النفس (البينجاك سيلات)، وهو أسلوب في القتال تتميز به جنوب شرق آسيا، فالتحقت بأحد الأندية المختصة، ومكثت فيه سنوات عدة، حتى وصلت إلى مراحل متقدمة فيه، وحينما أردت العودة إلى فلسطين بعد انتهاء الدراسة، عهد إليّ المدرب الماليزي (إدريس بن شافعي) بنشر هذا الفن في فلسطين.

ولما وصلت إلى فلسطين وكان لديّ طموح وهدف في نشر هذا الفن القتالي في فلسطين كافة، واجهت بعض الصعوبات والتحديات في طريق تحقيق الهدف، وكان أهمها: الدعم المادي؛ حيث إن إنشاء مركزٍ لتدريب هذا الفن، والاستمرار فيه كا صعبا؛ باعتباره فن جديد غير معروف في فلسطين، وكذلك عدم وجود مدرب آخر يعتمد عليه ومساند، بالإضافة إلى ضعف في الترويج والإعلام بهذا الفن؛ لوجود مراكز كثيرة لفنون قتالية أخرى مشهورة.

والصعوبة الثانية كانت في عدم وجود اتحاد خاص بفن (البينجاك سيلات ) كما هو موجود للفنون القتالية الأخرى كالكاراتيه والكنغ فو والتايكوندو وغيرها، وهو ما أدى إلى صعوبة في الحصول على الترخيص والاعتماد، فكان من شروط الاعتماد والترخيص وجود ستة أفرع لهذا الفن.

أما الثالثة فهي تتمثل في عدم القدرة على فتح مركز في إحدى المدن الرئيسة، التي تكتظ بالسكان؛ نظرا لارتفاع التكاليف المادية وعدم وجود مدرب مساند وغيرها.

لكن بفضل الله عز وجل ومن ثم بفضل مؤسسة (تنمية قدرات الشباب التركية) التي تم الاهتداء إليها والتواصل معها من خلال أحد الأصدقاء، حيث قامت هذه المؤسسة بالعمل على تحقيق هذا الهدف؛ فتبنّت فكرة إنشاء النادي ونشر هذا الفن الجديد في فلسطين، حيث تم إنشاء النادي الأول في إحدى قرى محافظة الخليل، وتم تجهيزه بالأدوات اللازمة، وبدء استقبال الطلاب والمتدربين فيه، وكان هناك إقبال على هذا الفن، واستمرار ومدوامة لبعض المتدربين الذين حصلوا على أحزمة وشهادات بعد إخضاعهم للاختبار وتحيقيهم للشروط.

ثم عملت المؤسسة -مشكورة- في التقدم خطوة إلى الأمام بفتح مراكز جديدة من أجل الحصول على اعتماد خاص بالبينجاك سيلات كفن مستقل ومتعرف به، لكن شاءت الأقدار بتأجيل ذلك مع دخول موجة جائحة كورونا، فتعثرت الحياة، وتوقفت الأندية، وأغلقت المؤسسات.

ورغم ذلك فإننا على قدم وساق في تحقيق هذا الهدف بإذن الله تعالى، بفضل الله وبدعم من مؤسسة (تنمية قدرات الشباب التركية ) التي تعمل جاهدة في تنمية الشباب وجعلهم عنصرا فعلا وبناءً في المجتمع ، فلهم منا جزيل الشكر والامتنان.